العلامة المجلسي
126
بحار الأنوار
وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر ، والأخضر والأصفر ، قلت : فما أبوابها ؟ قال أبوابها مختلفة باب الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ، قال : ويحك كف عني فقد كلفتني شططا قلت : ما أنا بكاف عنك حتى تؤدي إلى ما سمعت من رسول الله في ذلك ، قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما باب الصبر ، فباب صغير مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له ، وأما باب الشكر فإنه من ياقوتة بيضاء ، لها مصراعان مسيرة ما بينهما خمس مائة عام ، له ضجيج وحنين ، يقول : اللهم جئني بأهلي ، قلت : هل يتكلم الباب ؟ قال : نعم ، ينطقه ذو الجلال والاكرام ، وأما باب البلاء قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟ قال : لا ، قلت : فما البلاء ؟ قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ، ما أقل من يدخل منه . قلت : رحمك الله زدني وتفضل علي فاني فقير ، قال : يا غلام لقد كلفتني شططا ، أما الباب الأعظم ، فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى الله عز وجل المستأنسون به ، قلت : رحمك الله فإذا دخلوا الجنة ما ذا يصنعون ؟ قال : يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت ، مجاذيفها اللؤلؤ فيها ملائكة من نور ، عليهم ثياب خضر شديد خضرتها ، قلت رحمك الله هل يكون من النور أخضر ؟ قال : إن الثياب هي خضر ، ولكن فيها نور من نور رب العالمين جل جلاله ، يسيرون على حافتي ذلك النهر . قلت : فما اسم ذلك النهر قال : جنة المأوى ، قلت : هل وسطها غير هذا ؟ قال : نعم ، جنة عدن ، وهي في وسط الجنان ، فأما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر وحصباؤها اللؤلؤ ، قلت : فهل فيها غيرها ؟ قال : نعم ، جنة الفردوس ، قلت : وكيف سورها قال : ويحك كف عني حيرت على قلبي ، قلت : بل أنت الفاعل بي ذلك ، ما أنا بكاف عنك حتى تتم لي الصفة ، وتخبرني عن سورها ، قال : سورها نور ، فقلت : والغرف التي هي فيها قال : هي من نور رب العالمين . قلت : زدني رحمك الله قال : ويحك إلى هذا انتهى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله ،